الخميس , 1 يناير 2026

مقتل بن لادن في عملية مخابراتية أميركية باكستانية ينتشر في العالم كانتشار النار في الهشيم

شكل اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما عن مقتل زعيم تنظيم “القاعدة” اسامة بن لادن مفاجأة على الصعيد العالي، وتنوعت التعليقات على الموضوع. ففي حين رحبت العديد من الدول بالنبأ اعتبر وزير الداخليةالهندي بي شيدمبرام ان مقتل بن لادن يؤكد ان باكستان تعبر ملاذا للارهابيين.
أوباما يعلن مقتل بن لادن في عملية عسكرية
وكان أوباما قد أعلن في خطاب متلفز عن مقتل زعيم تنظيم “القاعدة” في عملية عسكرية للقوات الاميركية في اسلام آباد بعد ان تناقلت وسائل الاعلام الاميركية الخبر قبل ذلك، مؤكدا “عدم اصابة أي أميركي في هذه العملية”.
ولفت اوباما الى أن “التعاون مع باكستان في مجال مكافحة الارهاب ساعد في التوصل الى بن لادن”، داعيا باكستان “لمواصلة جهودها في حربها ضد الارهاب”.
وشدد الرئيس الاميركي على “عدم السماح لأحد بان يهدد أمن الاميركيين”، لافتا الى أن “واشنطن ستبقى حذرة في الداخل والخارج”.
هذا وأعلن أوباما أن “واشنطن ليست في حرب ضد الاسلام”، محذرا من أن “القاعدة ستواصل اعتداءاتها على الولايات المتحدة الاميركية”.
واشنطن تشدد الاجراءات الامنية على سفارتها حول العالم والدولار يرتفع
وفي التداعيات الاولية، أعلنت وزارة الخارجية الاميركية عن تشديد حماية الممثليات الدبلوماسية الاميركية ودعت رعاياها في الخارج الى الحذر خوفا من هجمات انتقامية لتنظيم “القاعدة” بعد اعلان اوباما عن مقتل بن لادن، كما ارتفع سعر الدولار امام العملات الرئيسة وبلغ سعر اليورو بعيد الساعة 04:00 ت.غ 1.4793 دولارا مقابل 1.4864 قبيل الساعة 01:00 ت.غ، كما بلغ سعر الدولار 81.43 ينا نحو الساعة 04:00 ت.غ مقابل 80.96 ينا قبل ساعتين من ذلك.
ودفع مقتل بن لادن المستثمرين الى شراء الدولار الذي شهد تراجعا كبيرا في الاسابيع الاخيرة بسبب قرار البنك المركزي الاميركي ابقاء سياسته في اعتماد نسبة فائدة ضعيفة جدا.
لندن وباريس وتل ابيب وبرلين وموسكو رحبوا… والهند تعتبر باكستان ملاذا للارهاب
وفي التعليقات الاولية إعتبر وزير خارجية بريطانيا ديفيد كاميرون أن “مقتل بن لادن سيشكل عامل ارتياح للعالم، كما إعتبر النبأ انتصارا للديمقراطيات على الارهاب”.
ورحب الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز بالخبر، وإعتبره “إنجازاً كبيراً للولايات المتحدة والعالم الحر”، واصفاً بن لادن بـ”أحد أكبر القتلة على مر التاريخ الذي نال جزاءه”. ورأى أن “العالم يستطيع الآن تنفس الصعداء وإنْ تأخر تحقيق العدالة في قضية بن لادن”.
أما الحكومة الاسترالية فقد إعتبرت في تعليق على نبأ مقتل بن لادن أن “القاعدة لم تنته”، مؤكدة “إستمرار الحرب على الارهاب”، في حين دعا الرئيس الافغاني حميد كرزاي حركة طالبان لـ”لكف عن القتال بعد مقتل بن لادن”.
ومن جهتها اعتبرت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل ان مقتل بن لادن انتصار لقوى السلام ويوجه ضربة حاسمة لتنظيم “القاعدة”، كما رأت روسيا ان “الثأر لا بد منه من كل الارهابيين”.
اما وزير الداخلية الهندي بي شيدمبرام فاعتبر أن “مقتل بن لادن بالقرب من اسلام اباد يؤكد إعتبار باكستان ملاذا للارهابيين”.
وعلى الصعيد العربي، اعتبرت جماعة “الاخوان المسلمين” مقتل بن لادن يزيل أحد أسباب العنف في العالم، مطالبةً اميركا بالانسحاب من العراق وأفغانستان بعد ذلك، كما رأت السلطة الفلسطينية ان مقتله “مهم و مفيد للسلام”.
كما كان لافتا النعي الصادر عن الشيخ عمر بكري فستق من لبنان الذي لفت الى ان “القاعدة لن تقوم بردة فعل فورية على ما حصل ولكن من المتوقع ان تقوم بـ”غزوة اسامة بن لادن” سواء نفذها الجيل الأول أو الثاني او غيرهما”، موضحاً أن “الانتقام لن يكون في العالم العربي وانما في الغرب”.

بن لادن في سطور

وبن لادن من مواليد الرّياض في السعودية لأب ثري هو محمد بن لادن والذي كان يعمل في المقاولات وأعمال البناء وكان ذو علاقة قوية بعائلة آل سعود الحاكمة في السعودية، وترتيب أسامة بين إخوانه وأخواته هو 17 من أصل 52 أخ وأخت، ودرس في جامعة الملك عبد العزيز في جدة وتخرج ببكالوريوس في الاقتصاد.

وقامت الولايات المتحدة بتوجيه الاتّهام المباشر له لتسبّبه في تفجيرات الخبر وتفجيرات نيروبي ودار السلام، وأحداث 11 ايلول 2001 والتي أودت بحياة 2997 شخص، بعد ان كان حليفا لها خلال الصراع بين الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة على افغانستان إبّان الحرب الباردة.

تقرير أعدّه لـ”النشرة” ماهر الخطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *